السيد مصطفى الخميني

168

كتاب الخيارات

الشروط المخالفة ، فيكون المستثنى منه في المفاد كالمستثنى حسب النظر . ولو أمكن ثبوتا خلافه ، ولكن ليس مجرد الإمكان كافيا في مرحلة التصديق والاحتجاج ، فيعلم منه نفوذ الشرط في المستثنى منه ، ولزومه وصحته ، ولا معنى لكون المستثنى باطلا ، والمستثنى منه أمرا مستحبا شرعيا ، فاغتنم . الجهة الرابعة : في ثبوت حق عرفي سوى الخيار حكي عن الشهيد ( قدس سره ) أنه أنكر في موارد الشرط ، شيئا وضعيا وحقا عرفيا زائدا على ثبوت الخيار عند التخلف ، وانقلاب العقد اللازم إلى الجائز ( 1 ) وهذا أيضا يوجد احتماله في كلام " غاية المرام " ( 2 ) . وقد ذهب الآخرون إلى خلافه ، مع أن الخيار لا يورث الانقلاب عندنا كما عرفت ، ولو صح ما نسب إليه بقوله : " وانقلاب اللازم جائزا " للزم ممنوعية الشرط في طي العقد الجائز ، فافهم . موضع النزاع وبالجملة : ثبوت الخيار كأنه أمر مفروغ عنه ، وسيمر عليك تحقيقه وحدود حدوثه وشرائطه ، وإنما الكلام هنا حول حدوث المعنى

--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 283 - 284 ، الروضة البهية 1 : 385 - 386 . 2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 284 / السطر 28 .